الشيخ الجواهري

75

جواهر الكلام

المحصورة ، بأن يكون له أم لا يعرفها في الناس فحكمها ما عرفت ، وإن رجع إلى غير ذلك بأن كانت الامرأة دائرة بين الأجنبية ولا أم له غيرها فيحل له نكاحها ، وبين أن تكون هي الأم فالمتجه حينئذ الاجتناب ، لكونه بحكم الشبهة المحصورة ، مضافا إلى ما سمعته من القاعدة ، ولعل هذا هو المراد من إطلاق بعضهم وجوب الاجتناب إذا اشتبهت الأجنبية بالمحرم في الفرد المتحد ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ثم من المعلوم أن المملوكة في حكم الزوجة مع جواز نكاحها ، نعم لو كانت مزوجة للغير أو مرتدة أو مجوسية في قول أو وثنية أو مكاتبة في وجه أو مشتركة لم تكن كذلك ، أما لو كانت مؤجرة أو مستبرأة أو مرهونة أو معتدة عن وطء شبهة فإنها كذلك على الأقوى ، إذ حرمة وطئها فيما يحرم من ذلك كحرمة وطئها حال الحيض أو الصوم أو غيرهما ، وربما يأتي لذلك تتمة في محله إنشاء الله . ( ولا ينظر إلى ) جسد ( الأجنبية ) ومحاسنها ( أصلا إلا لضرورة ) إجماعا ، بل ضرورة من المذهب ( و ) الدين ، نعم ( يجوز ) عند جماعة ( أن ينظر إلى وجهها وكفيها ) من دون تلذذ ولا خوف ريبة أو افتتان ، لأنهما المراد مما ظهر منها ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن مسعدة بن زياد في الصحيح المروي ( 1 ) عن قرب الإسناد إنه قال : " سمعت جعفرا عليه السلام وقد سئل عما تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين " مؤيدا بما عن علي بن جعفر عليه السلام ( 2 ) عن أخيه عليه السلام باسناد معتبر أيضا علي ما قيل قال : " سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه والكفين " والمرسل عن الصادق عليه السلام ( 3 ) " قلت له : ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان " وعن جامع الجوامع عنهم عليهم السلام ( 4 ) في تفسير ما

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 109 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 2 . ( 2 ) البحار ج 104 ص 34 الطبع الحديث . ( 3 ) الوسائل الباب - 109 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 2 . ( 4 ) تفسير جوامع الجامع ذيل الآية 31 من سورة النور : 24 .